توك شو

الخلاف بين لندن وبروكسل أطاح بـ4 وزراء إلي الآن.. واستقالة ماي لاتحل شئيا

 

صفاء دعبس

ذكرت صحيفة “لوتومب” الناطقة بالفرنسية اليوم، إن استقالة تيريزا ماي “لا تحل شيئا”، وذلك ليس مفتاح الأزمة بل أنه يسلط الضوء مرة أخرى على العلاقة المعقدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وأن الخلاف بين لندن وبروكسل أطاح بـ4 وزراء آخرين من المنصب مثل إدوارد هيث ومارجريت ثاتشر وجون ماجور ودافيد كاميرون الذي ارتكب خطأ فادح بإجراء استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت ماي استقالتها من حزب المحافظين بالدموع ونبرة طغى عليها طابع الحزن نفس الاحتمالات السياسية الحالية بما فيها عدم القدرة على كسب دعم
الأغلبية وإعلان إجراء انتخابات جديدة أو حتى إجراء استفتاء جديد على الخروج من الاتحاد الأوروبي. ورغم أن بوريس جونسون أبرز المرشحين لتولي المنصب إلا أنه أمام نفس الحائط الذي اصطدمت به تيريزا ماي.

تولت تيريزا ماي المنصب في فترة صعبة، وكان هدفها الأول “تحقيق إرادة الشعب” بالخروج من الاتحاد الأوروبي ودفعها الشعور بواجبها لترأس حزب المحافظين وتولي المسئولية، وتقول الصحيفة إن ماي صدقت الحلم بأن الخروج من أوروبا لن يكون له عواقب لكنها “اصطدمت بالواقع”، حيث أدركت بعد فوات الأوان أن الخطة تهدد الاقتصاد والسلام في أيرلندا مثلا.

وأضافت في تقرير لها أن استقالة ماي “لا تحل شيئا” إذ أن مجلس العموم البريطاني لا يوجد فيه أغلبية قادرة على التوصل لاتفاق، وإذا وصل بوريس جونسون للمنصب فسيواجه نفس الاحتمالات والسيناريوهات التي أطاحت بتيريزا ماي مشيرة: إلى أن إجراء انتخابات جديدة أمر لا مفر منه، دون ضمان الخروج من الأزمة، فمثلا قد يفوز جيرمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض بالمنصب ما يفتح الباب لإجراء استفتاء ثان على “بريكست”، ما يجعل دخول مفاوضات بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي في طريق مسدود.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق