أدب

ثورة السماء

بقلم/ ياسمين حافظ

تشتد الظلمات وتقسو الأزمات و تخيم السحاب السوداء على الأجواء …..

و يزيد الظالم في ظلمه، ويسيطر بكل عزمه و يزداد في جبروته وغله …….

تضيق الأنفس و تنهمر الدموع، ويظل المظلوم مسكين حزين موجوع …..

لاحول ولا قوة بصاحب الحق الشريف، و تزداد الظروف افتراءا عليه و تقسو الليالي كلما أتى ذليل و تظل دعوته تعلو سماء رب كريم …….

جفت دموع المظلوم من شدة قسوة القلوب، و صار قلبه يبكي موجوع، اشتدت العواصف والأعاصير و انقلبت جميع الأمور، وصارت براكين من الغضب تملىء الوجود ……..

وعمت الغيوم و ظل الطاغي غافل عن حساب رب معبود، مصابا بمرض الجحود و لايزال مستمرا في طغيانه فهو كفيف البصر والبصيرة …….

تثور السماء كلما تعلو دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين رب السماء حدود، فو الله لانشقت السماء شقا لتعلن تضامنها مع المظلوم ……..

فسبحان الله العظيم مالك الملك وبيده كل شيء، فهو من يمهل ولا يهمل، ويقول للشيء كن فيكون، ومن يغير حال في غمضة عيون ……..

ومن رحمة الله الواسعة العظيمة، هونا على كل مسكين حزين مظلوم فكلما اشتدت الغيوم تأتي بعدها الأمطار هطول و يخرج النور من بين الظلام الدامس ليعم القلوب، وتنقلب الأحوال من الضيق إلى الفرج، تخيم على الأجواء سحابة السرور ……..

لكل ظالم نهاية في أي عالم، فمهما كنت مظلوم

طمئن قلبك و خفف عن روحك، فكفاك بكاءا وتألما، وأنت تملك سحرا عجيبا يعجز عن امتلاكه الكثير، بدعوتك تشق السدود و ترد الحقوق في يوما ما سيأتي قريبا لا محالة، فهونا عليك سيستجيب ……

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق