المرأة والطفلسكوب

حوار خاص لمجلة لايف دوت بيست عن علاقة الأباء بالأبناء وكيفية إنشاء أجيال صالحة في ظل غياب دور الأسرة في المجتمع المصري و العربي

حوار/ صفاء دعبس رئيس قسم التوك شو

صفاء دعبس

المرأة هي اللّبنة الأساسيّة في بناء المجتمع ، وهي كالبِذرة الّتي تُنتج ثماراً تصلُح بصلاحها وتفسد بفسادها؛ لِذا علينا أنْ لا نغفل عن دور المرأة في المجتمع، وأنْ نُعطيها كامل حقوقها، ونَضمن لها كرامتها، فهي من تَبني الأجيال ذكوراً و إناثا لِينهضوا بحضارتهم، و يصنعوا مستقبلاً واعداً لبلادهم.

و قال نابليون: “امنحني أمهات جيدات و سوف أمنحك أمة جيدة”، فالرجل العظيم كان لديه أم عظيمة، ويعتمد تقدّم الأمّة على طريقة تربية الأمهات لأطفالهن.

وفي حوار خاص لمجلة لايف دوت بيست عن دور الأسرة في تربية وإنشاء طفل في بيئة صحيحة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي في كل بيت مصري وعربي مع غياب الرقابة من الأم والأب في ظل الظروف المعيشية الصعبة مع الدكتور شريف أبو حطب ،مدير الدعوة بمنطقة وعظ القاهرة،وعضو لجنة التحكيم والمصالحات،وعضو لجنة الفتوى ،ومدرب معتمد للدعاة ومدرب معتمد في دورات وكورسات الإرشاد الأسري ،فالمنزل هو المصنع الأول أو المزرعة التي ينشأ فيها الطفل، و أول شيء يلاحظه هو سلوك الوالدين التربوي و المادي.

س1: كيف أنشأ طفل، وأبني شخصيته في ظل الظروف الحالية ، و ما هي أسس التربية الصحيحة؟

لا شك أن الأسرة هي الخلية الأولى، والمنزل هو المصنع الأول أو هو المزرعة الأولى التي ينشأ فيها الطفل، والبيت مجتمع محدود بعلاقات عائلية تسودها الرعاية والعطف والأمن، والأخذ بيد الطفل في كل ناحية من نواحي شخصيته، والطفل بجانب ما يأخذه من رعاية وعطف وإشباع لحاجاته المتنوعة فهو بحاجة أيضاً إلى سلطة ضابطة تتمثل في الأبوين ولا ننسى أبدا أن المسجد له أثر كبير على النشء وخاصة إذا تعودوا منذ صغرهم على ارتياد المساجد بصحبة آبائهم،فإن تربية الأطفال التربية الإسلامية ليس تزويدهم بالمعلومات والآداب الإسلامية فحسب بل إطلاع الأطفال على المعنى الأعمق للحياة والعالم من حولهم، والأخذ بأيديهم إلى الطريق الذي يؤدي إلى تنمية متكاملة لكافة جوانب الشخصية، ومساعدتهم على التصدي لمشكلات الحياة الشخصية والاجتماعية.

*أسس التربية الصحيحة*

ولقد أسس النبي محمد صلى الله عليه وسلم منهجا تربويا ومدرسة أسرية فريدة في تنشئة وتربية الأبناء أثبتت نجاحها تطبيقيا ولا يزال العالم يشهد له بالتفوق التربوي الذي لم يسبق ولم يلحق .

ومن أهم الأسس التي ربى عليها النبي صلى الله عليه وسلم أبناءه وأمر بتربية أبناء أمته عليها. مايلي:

أولا الأساس العقائدي : يمثل الأساس العقدي العمود الفقري الاساسي لأي فكرة , والخلفية اللازمة لاي سلوك ،وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم أن يغرس العقيدة الإيمانية السليمة بالله والإيمان به في قلوب أبنائه وأمته ولا يتركهم نهبا لأهواء خاصة قد تتلقفهم أو أفكار قد تتصيدهم فتبعد بهم عن الهدي المستقيم , فقد نراه يسير في الطريق راكبا دابته مردفا عليها من خلفه صبيا صغيرا هو ابن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنه ثم يلقنه دروسا في الاعتقاد الإيماني الصافي فيقول له : ” يا غلام إني أعلمك كلمات , احفظ الله يحفظك , احفظ الله تجده تجاهك , إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله , واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك “رواه الترمذي , فهو يزرع في قلب الغلام العلاقة الوطيدة بربه والتوكل عليه والإيمان بمعيته وضرورة حفظه وعدم الخوف من البشر أيا كانوا إذا قام بحق الله .

والأساس التربوي الثاني هو العلم  : وتأتي أهمية هذا الاساس تربويا في كون العلم يمثل المفتاح الأكبر للفهم وبناء الدوافع السلوكية  ,ونوعيةالعلم المتلقي للمرء تشكل ميوله وقناعاته تجاه ما حوله من الكون والأحياء .
وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمهم العلم النافع لهم وويؤكد عليهم أن حاجتهم إليه لا تقل عن حاجتهم للطعام والشراب , فيقول لهم مرغبا : ” العلماء ورثة الأنبياء ” أبو داود , وعلمهم أن يتعوذوا بالله من العلم الذي لا ينفع حيث يرتجي المرء من علمه علوا في الأرض أو تكبرا على الناس فيقول في دعائه الذي يعلمه لهم : ” اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ” مسلم.

والأساس الثالث هو العبودية  المخلصة لله والبعد عن الآثام والذنوب : 
فالتربية المنتجة لابد لها من من تكوين داخلي صادق , وصفات ذاتية متميزة تستطيع بناء الداخل الشخصي لدى الابناء , فيواجه حياته مخلصا غير مزور , ونظيفا طاهرا غير ملوث ولا مدنس , ويرتبط دائما بإلهه ويشعر بمراقبته له فيستقيم سلوكه وفكره بل وتستقيم آماله وطموحاته .

والأساس الرابع هو التطبيقية  :  يعني تطبيق العلم , فالتربية المحمدية تربية عملية لا تكتفي بالكلمات , بل تدعو دوما للعمل والتطبيق فلا علم بلا عمل , ولا نصيحة بغير قدوة , ولا تصور بغير تنفيذ , إنه حرص على أن تكون تعاليمه لأبنائه تربية تتحول بها الكلمة إلى عمل بناء أو إلى خلق فاضل أو إلى تعديل في السلوك نحو الأصلح .

والعمل في نظرية النبي صل الله عليه وسلم التربوية شرف وحق وواجب وحياة , وهو سبب الجزاء , ووسيلة التفاضل بين بني البشر , ” فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ” ,  وإتقان الإنسان لعمله قيمة إيمانية عليا كما في الحديث :  ” إن الله يحب أحدكم إذا عملا عملا أن يتقنه ” رواه الطبراني , والمنزلة التي احتلها العلماء في الإسلام لم يحتلوها لمجرد علمهم بل لما يترتب على هذا العلم من آثار حيث يكون العالم أقدر على القيام بمهام الإصلاح في الأرض .

والأساس التربوي الخامس هو الأخلاقية : فعلمهم أن الخلق الحسن هو القيد الذي يقيد السلوك عن الانحراف والجنوح والشطط , ومن لاخلق له لا صحبة له ولا أخوة, وينفض الناس من حوله, ويبغضه أقرب الناس إليه ..

وعديم الأخلاق الحسنة تسيطر عليه نفسه فتدفعه إلى هواها فيقع في الأخطاء  وقليل الخلق لا يبدو عليه العلم مهما تعلم , وإذا كانت المناهج الأخرى تبني المواطن الصالح الذي لا يهمه ما يفعله الآخرون , فإن منهج الإسلام دائما يؤسسس لبناء الإنسان الصالح صاحب الأخلاق الذي يحب للآخرين ما يحب لنفسه , حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم ذاته يرى أن رسالته بأجمعها قد تتبلور في معنى واحد هو حسن الخلق والتربية عليه فيقول: “” إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ” احمد , ويدفعهم للخلق الحسن بقوله :” إن أحبكم إلي و أقربكم مني منزلا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا .

س2 : كيف ينبغي أن تكون علاقة الآباء بالأبناء؟

تربية الأبناء واحتضانهم وتعليمهم أصول دينهم ليس بالأمر السهل خاصةً في هذا الزمان الذي انتشر فيه عدد كبير من الأشياء التي أصبحت عامل هام في التفكك الأسري وابتعاد الآباء عن الأبناء وإهمالهم لهم.
قال الأب لابنه: احذر أين تضع قدميك، فرد عليه ابنه قائلاً: احذر أنت يا أبي فأنا اتبع خُطاك
“حدثوا أبنائكم في الصغر يحدثونكم في الكبر”، وهذه المقولة توضح المفهوم الخاطئ لدى بعض الآباء مفهوم خاطئ نحو أنفسهم؛ فالبعض يرى أن علاقة الآباء بالأبناء ما هي إلا علاقة مادية كالبنك المتحرك، كل واجبه نحو أبنه توفير المال فقط، وبالطبع توفير الأموال هو أقل ما يكون من حقوق الابن عند والده

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَن.

س3 : كيف تحقق المرأة التوازن بين دورها كأم وبين دورها كعاملة لتزيد من دخل أسرتها أوانها أم معيلة؟

تحتاج الزوجة العاملة إلى وضع خطة دقيقة تستطيع أن تؤدي بها واجبها نحو الزوج والاولاد مع عدم النقصير في واجب العمل

س4:ما هي أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في مصر ،والتي ارتفعت من ٧٪إلي٤٠٪ليصل عدد المطلقات إلي ٤ملايين مطلقة، هل هي مشاكل مادية ،جنسية ، الزواج السريع الذي يكتشف فيه طرف من الطرفين عدم قدرة الآخر على تحمل مسؤولية الزواج ،وأنه ليس القدر الكافي من النضج؟

بحسب تقرير مركز معلومات مجلس الوزراء في مصر، فهناك نحو مليون حالة طلاق سنويا امام محاكم الأسرة بمصر، وتقع 240 حالة طلاق يوميا بمعدل عشر حالات طلاق كل ساعة، كما بلغ إجمالي عدد حالات الخلع والطلاق عام 2015 ربع مليون حالة، بزيادة 89 ألف حالة عن ام 2014.

وأضاف التقرير أن مصر احتلت المرتبة الأولى عالميا، بعد أن ارتفعت نسب الطلاق من 7% إلى 40% خلال الخمسين عاما الأخيرة، ووصل عدد المطلقات إلى ثلاثة ملايين.

ومن أعظم أسباب الانفصال ما يلي:
الاختلافات الدينية والسياسية بين الزوجين
وعدم الإنجاب
وعدم إنفاق الزوج على الأسرة
وعدم التوافق في العلاقات الجنسية
والاعتداءات الجسدية أو الخيانة الزوجية
وصغر سن الزوجين وتدخلات الحموات أو الاهل عموما فضلا عن نقص الوعى
وإدمان المخدرات
وانتشار المواقع الإباحية على الإنترنت وغيرها كثير نسأل الله السلامة.

س5 : هل أصبح انتشار وسائل التواصل الاجتماعي في كل بيت سبب تدهور العلاقة بين الآباء والأبناء؟

في الحقيقة إننا ندرك فعلا  خطورة وسائل التكنولوجيا على حياة و مستقبل أبناءنا سواء كانوا أطفالا أم مراهقين فهي تعمل على إتساع الفجوة بين الأباء و الأبناء وتقضي على كل أشكال الاتصال  الاسري’ فتختفي العلاقة القائمة على حرارة المشاعر وصدق الاحاسيس و تحل محلها تلك التي تتسم بالجمود و النزاعات.

و نحن نساهم في ذلك حينما نساعد و نشجع ابناءنا على الاستخدام و التحكم في وسائل التكنولوجيا’ بل يعتبر ذلك مفخرة لنا إلى درجة أننا نهديه في عيد ميلاده أو حين حصوله على نتائج دراسية  جيدة جهاز كمبيوتر أو هاتفا أو غيرها من أنواع وسائل التكنولوجيا

ولكن رغم ذلك فالحل ليس في إبقاء أطفالنا و مراهقينا بعيدين عن احدى مميزات العصر الحديث المتمثل في الانتشار المذهل لوسائل التكنولوجيا’ لانهم سوف يوصفون بالغباء و الجهل’ ولكن يجب:

–       الاستخدام العقلاني لوسائل الاتصال.

–       عقد اجتماعات عائلية لمناقشة المشاكل التي اعترضتها أو حتى التي يمكن أن تعترضها في المستقبل.

–       نشر ثقافة الحوار في نفوس الأبناء منذ الصغر وتعويدهم على الحوار مما سينعكس إيجابيا علىإتجاهاتهم وسلوكهم في تعاملهم مع الآخرين في المجتمع

وكذلك بناء العلاقات الإيجابية بين الوالدين والأبناء حيث يؤدي الحوار الفعال بينهما إلى الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة لدى الأبناء وتشجيعهم على التفكير السليم والتعبير والشفافية والمصارحة التي تكشف عن المشكلات وتساعد في البحث عن الحلول المبكرة، عبر إزالة الحواجز وتنمية علاقة الصداقة بين الطرفين التي لا تكون إلا من خلال الحوار بينهما.
ترسيخ القيم الإسلامية في التعامل الإنساني سواء على مستوى الأسرة أو المجتمع.

س6 : و ما هي آثار التفكك الأسري على الأبناء؟

التفكك الأسري نتج عنه آثار سطرت لنا قائمة طويلة من المشكلات في المجتمع مثل:
سلوكيات سوء التوافق المدرسي لدى الطلبة والطالبات وتزايد انحراف المراهقين والمراهقات
ومشكلة تعاطي الخمور والمخدرات
وشيوع سلوك السرقة لدى صغار السن
وتكاثر الأمراض النفسية الناتجة عن تهدم الأسرة في الآباء والأمهات والأبناء والبنات
وسوء الخلق وغير ذلك كثير من المشكلات التي يصعب حصرها.

س7 : و كيف يكون للواعظ دور واضح في حل مشاكل الناس ؟

لاشك أن الإصلاح له مكانة عظيمة عند الله ولعظمها قيد الله لها العظماء من عباده وإن أردنا أن نتحدث عن هؤلاء العظماء فإننا نذكر سيرة سيد العظماء سيدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم في الإصلاح فما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلح بين الناس إلا ومعه رهط من الصحابة يقول لهم هيا بنا نصلح بين فلان وفلان ولذلك فإن الواجب على الواعظ أن تتوفر فيه صفات عظيمة وذلك لعظم الإصلاح وعظم ثوابه في الدنيا والآخرة

ومن الصفات التي يجب أن تتوفر في الواعظ الذي يقتدي بالنبي صل الله عليه خاصة في الإصلاح ما يلي:

أن تكون نيته خالصة لله في كل خطوة يخطوها من أجل الإصلاح بين الناس وكذلك أن يؤمن بأن الإصلاح بين الناس عبادة يقوم بها استجابةً لقوله تعالى : ” وأصلحوا ذات بينكم ”  .

أن يكون الواعظ صادقاً أميناً, ففي قريش عندما اختلفت العرب على من يضع الحجر الأسود , اتفقوا على أول من يخرج من هذا الشارع فكان صلى الله عليه وسلم وقالوا هذا هو الصادق الأمين فالواعظ المصلح بين الناس لابد وان يتصف بصفات الصدق و الأمانة ليكون صادقاً وأمينا في إصلاحه بين الناس.

أن يكون الواعظ على علم ودراية ومعرفة كاملة بالأعراف العشائرية والعادات والتقاليد  ليتسنى له كيف يسوس الناس ويدفعهم إلى الصلح والخير .

أن يكون الواعظ زعيماً في عشيرته أو قبيلته , وأن يكون له تأثيراً جلياً في المجتمع  وله حضور بارز .

أن يتمتع الواعظ بسيرة ذاتية حسنة و نظيفة لما لهذه السيرة من قبول وسمعة أثناء سيره في الإصلاح بين الناس ، وأن يكون على خلق ودين وأن يتصف بالأخلاق الحميدة بعيداً عن الغيبة والنميمة    .

أن يكون الواعظ متمرسا في مجال الإصلاح ، عالماً بالقضية وملابساتها وأسبابها وطرق معالجة المشكلات باختلاف أنواعها حتى يتمكن من إنهاء أي خلاف.

أن يتمتع الواعظ بأسلوب حسن ويكون حكيماً وذو بصيرة ، وأن يحمل روح المبادرة وهمّ الإصلاح بين الناس

أن يتحرى الواعظ العدل والإنصاف بين أطراف النزاع وذلك لأن بعض المصلحين لا يتحرى العدل في إصلاحه ويصلح صلحاً جائراً ظالماً فيصلح بين القادر المعتدي والخصم الضعيف وأن يكون محايداً لينال القبول من الله أولا ثم من جميع أطراف النزاع .

يجب على الواعظ المصلح الحفاظ على أسرار المتخاصمين وأن لا يسمح لنفسه بالتفريط في أسرارهم حيث قال الفضيل بن عياض ” المؤمن يستر وينصح ، والفاجر يهتك ويفضح ” .

الواعظ لا يطلق على نفسه لقب رجل الإصلاح ولكن المجتمع هو الذي يمنحه هذه الصفة , لما يجد فيه من حب وإخلاص وحرص منه على حل النزاعات وقبول في المجتمع فإن المجتمع هو الذي يجمع أن فلان هو رجل إصلاح
إذا توافرت هذه الصفات في الواعظ استطاع أن يقوم بحل مشاكل الناس بعون الله له

وبرعاية كريمة من فضيلة الامام الاكبر شيخ الازهر الاستاذ الدكتور أحمد الطيب وتوجيه الأمين العام لمجمع البحوث الاسلامية ٱ/د محي الدين عفيفي ومتابعة الامين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني د/سعيد عامر يعقد دورات الان في الوفاق الاسري بتدريب نخبة من الوعاظ والواعظات على كيفية حل المشكلات وقبل حل المشكلة كيف يصنعون السلام بين الطرفين وأنشئت لجنة للوفاق الاسري بالمجمع وهناك خطوط اتصالات مخصصة لذلك وآيضا عند عدم قدرة الطرفين على الاتيان الى اللجنة يتم ترشيح بعض الاعضاء للذهاب إليهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق