نقد

أفلام كان لها نصيب الأسد من ترشيحات الأوسكار

مناقشة 3 افلام من جوائز الأوسكار هذا العام
بقلم / عمر علي ..

2018 Roma
الفيلم أخد شهرة واسعة بعد فوزه بأكثر من جائزة في الجولدن جلوب و ترشحه لثمان جوائز أوسكار وهي أفضل فيلم و أفضل ممثلة في دور اول ياليتزا ابريسيو و أفضل ممثلة دور تاني ماريانا دي ترافيرا و أفضل سيناريو و أفضل تصميم انتاج و أفضل مونتاج صوت و أفضل مكساج صوت و أفضل مخرج .. وحصل منهم على جايزة الإخراج والتصوير وأفضل فيلم أجنبي ..
المخرج ألفونسو كوران يجرب في الفيلم نوع جديد عليه مقدموش قبل كده و هي الدراما الإجتماعية ، لأن في أفلامه السابقة مال لتقديم الأكشن والإثارة و اللي تميز فيهم في أفلام مهمة زي (طفولة الرجال) 2006 والجزء الرابع من سلسلة أفلام هاري بوتر عام 2004 وفيلم (الجاذبية) 2013 الذي آخد عنه جايزتين أوسكار هما أفضل مخرج وأفضل مونتاج عام 2014. وبيقدم كوران نفسه في فيلمه الجديد ككاتب سيناريو للمرة الرابعة في تاريخه ومصور للمرة الأولى بالإضافة إلى قيامه بإخراج الفيلم.
أحداث الفيلم بتدور في المكسيك في منتصف السبعينات حوالين الخادمة كليو التي بتشتغل عند السيدة صوفيا وبتتورط في علاقة غير شرعية مع عشيقها تونو وتحمل منه سفاحاً ، بيرفض تونو الإعتراف بإبنه من كارول ويطردها لما تلجأ له ، بتتعاطف معاها صوفيا وتصر على أنها تكمل حملها بشرط أنها تكمل خدمة في بيتها. بيكبر الجنين في رحم كارول وسط مضايقات من جيرانها وزملاءها الخدم اللي في نفس سنها بأنها حملت من غير جواز زواج ، وهي بتولد بيموت الجنين والحادثة دي بتتسبب إن حياتها كلها تتقلب.
سيناريو الفيلم في رأيي نمطي ومتوقع إلى أبعد حدود والقصة اللي تناولها مفيهاش اي جديد والسيناريو محاولش حتى يقدمها بطريقة سرد مبتكرة أو جديدة. وكمان مكنش فيه أي مبرر درامي لكون الفيلم على إسم مدينة روما وأحداثه بتدور في المكسيك. وزي ما سيناريو الفيلم كان نمطي الأداء التمثيلي كان نمطي هو كمان ومش شايف اي مبرر لترشيحه بطلاته لجوائز التمثيل وهما كانوا في أضعف حالاتهم بلا مبالغة.
إخراجياً ده أضعف فيلم لألفونسو كوران في تاريخه أداءه كمخرج في أفلام تانية ليه كان أفضل بكتير ، كمان مكنش فيه أي مبرر درامي ولا حتى تقني إن الصورة تكون بالأبيض والأسود. وواضح جداً إن كوران عمل حساب للشكل أكتر من المضمون. وواضح كمان إن فوزه بالأوسكار كان لسبب سياسي بحت ولو هنتكلم بحيادية الفيلم مش جدير بولا جايزة أوسكار من التلاتة اللي كسبهم.
الفيلم من بطولة : ياليتزا ابريسيو – ماريانا دي ترافيرا – ديجو كورتينا اويتري – كارلوس بيرالتا
تأليف وإخراج الفونسو كوران

The favourite 2018
الفيلم تم ترشيحه ل8 جوائز هما جائزة أفضل سيناريو أصلي وأفضل تصميم ديكورات وافضل تصميم ملابس وجائزة افضل تصوير وافضل مونتاج وافضل ممثلة مساعدة لإيما ستون وريتشل وايزس وافضل ممثل في دور أول لبطلته أوليفيا كولمان ودي الجائزة الوحيدة اللي الفيلم حصل عليها ..
الفيلم بيحكي عن الملكة آن اللي كانت ملكة انجلترا في أوائل القرن ال18 وكانت عندها وصيفة قريبة منها هي ليدي سارة وكانت الملكة منصرفة عن أمور الحكم وسايباها في إيد مجموعة من المتآمرين من القصر وهي بتمارس الشذوذ مع وصيفتها .. بتنضم للقصر بنت من عامة الشعب هي أبيغيل وبتحاول تتسلق وصيفة الملكة ليدي سارة وتتقرب منها لحد ما بتعرف تزيحها من مكانها وتخلي الملكة تكرهها وتبقى هي وصيفتها وحبيبتها .. الملكة فعلاً بتطرد سارة وجوزها من القصر ومع الوقت سارة بتقرر ترجع تاني وهي أقوي عشان تنتقم من أبيغيل اللي بتحس ان الوضع بقى خطر عليها مع رجوع سارة لحد ما بيوصلوا التلاتة لنهاية غير متوقعة بالمرة ..
السيناريو للأسف كان سطحي جداً في تناوله للشخصيات ورسم الشخصيات كان ضعيف جداً ومتمتش تقديم أي دوافع أو خلفيات للشخصيات الرئيسية التلاتة تبرر تصرفاتهم وتطور أحداثهم جوه دراما الفيلم ، وكمان تم إهمال الجانب التاريخي اللي بتدور فيه الأحداث وتم إهدار فرصة تقديم شخصية تاريخية زي الملكة آن ومتمتش التعمق خالص في سياسة حكمها لإنجلترا وآثر ده على الشعب. والسيناريو أصر على أنه ياخد الجانب الإنساني وكواليس القصر الملكي فقط ، بالتالي هو سيناريو ضعيف جداً وغير مستحق للترشح للأوسكار.
على مستوى الصورة وتحديدا تصميم الملابس والديكورات صحيح كان شكلها حلو بس مش مبهر لأنها كانت مجرد نقل وتكرار من الأفلام اللي اتكلمت عن نفس الفترة دي واللي اتعمل منها كتير في السينما الأمريكية.
جايزة التصوير الترشيح ليها كان مستحق طبعاً نظراً لمهارة مدير التصوير في تصميم الإضاءة في أغلب المشاهد اللي كان متوافق مع الحالة الدرامية للفيلم عامة.
على مستوى التمثيل بقى كان في صدمة بالنسبة لي لأن أولاً فوز أوليفيا كولمان فوز غير مستحق بالمرة لأن كان ليها منافسين أقوي منها بكتير ويستحقوا الجائزة أكتر على رأسهم جلين كلوز وميلسا ماكرثي. الصدمة التانية إنها مش بطلة الفيلم عشان تترشح لجائزة أفضل ممثلة دور أول هي كانت ممكن تترشح لجائزة أفضل ممثلة دور تاني لأن دورها في الفيلم دور تاني ..
بطلة الفيلم فعلياً على مستوى السيناريو وهي الشخصية اللي بتحرك الأحداث كانت شخصية أبيغيل اللي جسدتها إيما ستون في دور عمرها بلا مبالغة . أداء متماسك وقوي وملهم لشخصية صعبة ومركبة ومليانة لحظات صعود وهبوط كتير جداً . وصاحبة الأداء الأفضل التاني هي ريتشيل وايزس ورغم إن دورها مكتوب بطريقة نمطية جداً بس هي قدرت تلاقي له تفاصيل كتير تخليها جديرة بالترشيح للأوسكار

إخراج يارجوس لانثيموس
تأليف ديبورا دافيس – توني ماكنمرا


Green book 2018
الفيلم ده مترشح لخمس جوايز هما جائزة أفضل فيلم في السنة وأفضل ممثل دور أول لفيجو مورتينسين وأفضل ممثل دور تاني لماهرشالا علي وأفضل مونتاج وأفضل سيناريو أصلي .. والفيلم كمان كان فيلم افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الاربعين اللي انتهت في نوفمبر اللي فات ..
الفيلم بيحكي عن توني ليب اللي بيشتغل في أحد البارات وبيتم تسريحه من العمل فجأة عشان البار هيتقفل لمدة شهرين .. بيدور على شغل مناسب ليه لفترة ومبيلاقيش لحد ما بيبتدي يستسلم وبيقرر يرهن ساعته عشان يصرف على بيته وأولاده ..
بيجيله شغل كسواق ومرافق لعازف الموسيقى المشهور دونالد شيرلي لكن بشرط إنه يكون خدام ليه كمان خلال رحلته لمدة شهرين لإقامة حفلات في أكتر من ولاية أمريكية .. بيرفض توني في البداية انه يكون خدام وبيعرض ان يكون سواق بس .. دونالد بيرفض .. لكي بيرجع يوافق بعد ما بيفشل انه يلاقي بديل لتوني ..
ومن هنا بتنطلق أحداث الفيلم في رحلة توني ودونالد عبر ولايات أمريكا كلها وخلال إقامة الحفلات بيتعرضوا الإتنين لمواقف كتير نتيجة شخصية توني العشوائية التلقائية وشخصية دونالد المتحفظة ..
الفيلم بينتمي لنوعية أفلام رحلات الطريق Road trip movies .. والنوعية دي مثيرة درامياً ومشوقة جدا بشرط أنها تتكتب في سيناريو متماسك وقوي ..
والسيناريو نجح بجدارة في توضيح التباين الشديد بين شخصيات البطلين ونجح في زرع مواقف كتير تبين التناقض ده وقدر يناقش قضية العنصرية بشكل بسيط من غير خطب وعبارات زاعقة تخلي المشاهد يتقفل من الفيلم .. ووصلنا معاه في الآخر لنهاية رقيقة وناعمة جداً وصلت الرسالة الجميلة اللي الفيلم عايز يناقشها .. والسيناريو ده جدير بالترشح بالأوسكار وجدير بالفوز كمان ..
التمثيل كان في أفضل حالاته من الجميع تحديدا بطلين الفيلم فيجو مورتينسين وماهرشالا علي اللي عملوا أدوار عمرهم لدرجة انك صعب تتحيز لواحد فيهم عن التاني الإتنين نجحوا في تأدية أدوارهم على أكمل وجه ممكن.
ومينفعش نتكلم عن جمال الفيلم من غير ما ننسب الفضل لمخرجه اللي قدر يوجه ممثلينه بشكل مقنع وممتاز وعرف يحافظ على الرسالة اللي في السيناريو ويوصلها وقدر يوظف كل أدواته كمخرج من تصوير ومونتاج وديكور عشان المعنى يوصل وكمان هو تصدى لإخراج نوعية أفلام صعبة وقدر يعمل فيلم من أهم النوعية دي على مستوى العالم .. وده أكتر فيلم يستاهل كل الجوايز اللي أخدها واللي كان مترشح ليها كمان وجدير بإنه يتوج بجائزة أفضل فيلم في العام وأفضل سيناريو أصلي وأفضل ممثل مساعد لماهرشالا علي ..

الفيلم من بطولة : فيجو مورتينسين – ماهرشالا علي – ليندا كارديليني
تأليف : نايك فاليلونجا – براين هيس كيور – بيتر فاريلي
إخراج : بيتر فاريلي

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق